ليدجروود ..كندي يعيش التجربة الألمانية

Nikolas Ledgerwood of Cottbus
صوت كندا / ديو ساوث مسلسل كندي كان يعرض في منتصف التسعينات كانت الأحداث تتمحور حول شرطي كندي يكافح الجريمة في المدينة الأمريكية شيكاجو ويظهر بطريقة طريفة أن الماونتيز، وهو الاسم الذي يطلق على شرطة الخيالة الكندية، يملكون أساليب مختلفة عن تلك التي يتبعها حماة الأمن المحليين.


صحيح أن نيكولاس ليدجروود لا علاقة له بالحفاظ على الأمن ومحاربة الجريمة إلا أنه عندما انتقل من كندا إلى ألمانيا عام 2003 سرعان ما لاحظ أن الأمور تسير بشكل مختلف في موطنه الجديد. وعلق لاعب الوسط في هذا السياق لموقع FIFA.com بلغة ألمانية جيدة قائلا “إنها حكاية كرة القدم كلها. كرة القدم شعبية للغاية هنا فهي كالديانة تقريبا. فكل مدينة تملك ملعبا جميلا ومدرسة داخلية لكرة القدم زد على ذلك الدوريات الاحترافية الثلاثة حيث تلعب كرة قدم جيدة وسط حضور جماهيري غفير. أشياء كهذه لا توجد في كندا. فالفرق البارزة تلعب جميعها في الدوري الأمريكي للمحترفين. إذا أرادت كندا أن تواصل التطور يجب أن يكون لدينا دورينا الخاص”.

منذ قدومه قبل اثنتي عشرة سنة ولاعب الوسط الكندي يشعر أنه في حال جيدة للغاية في بلد بطل العالم أربع مرات. وكان ليدجروود قد دافع عن ألوان ستة أندية على مستوى الدرجة الثانية والثالثة وعاش الكثير من الحكايات والتجارب الكروية. ولقد أكد بهذا الخصوص بالقول “لقد تكيفت جيدا جدا. الحياة الكروية وهذه الثقافة الكروية رائعة هنا. ليس لدينا ذلك بهذا المستوى في كندا، لكنني ومع ذلك أفتقد بيتي وعائلتي وأصدقائي”. وعند سؤاله ما إذا كان في الوقت الحالي يعتبر ألمانيا أكثر ضحك ثم أفصح “لن يحدث ذلك، ففي قلبي سأظل دائما كنديا”.

بعد نهاية مسيرته الكروية سيعود حتما إلى أمريكا الشمالية إذ أوضح بقوله “أود كثيرا أن ألعب في الدوري الاحترافي الأمريكي بالقرب من بيتي. لا أعرف متى سيحدث ذلك. يتوقف ذلك على الخيارات المتوفرة. مازال لدي الوقت وعندما ستأتي الفرصة للعب في أمريكا أو كندا سأفكر جديا في الأمر”. لكن هدفه قريب المدى يظل هو تحقيق الصعود إلى دوري الدرجة الثانية الألماني رفقة نادي إنرجي كوتبوس.

بالنسبة لمدرب المنتخب الوطني الكندي بينيتو فلورو ستسهل عودة ليدجروود إلى الديار الكثير من الأمور مع العلم أنه في كندا ليس من السهل الحصول على تغطية جيدة للدوريات الدنيا- ليس سهلا لكن ليس مستحيلا. وأوضح لاعب الوسط قائلا “المدربون في كندا يشاهدون جميع المباريات. نحصل بعد كل مباراة على قرص دي في دي يتضمن مقتطفات فيديو وجميع المعطيات المتعلقة بالمراكز التي لعبنا فيها والوقت الذي لعبناه. إلى جانب ذلك نتواصل باستمرار عبر الهاتف والبريد الإلكتروني”.

يلعب ليدجروود منذ عام 2007 في صفوف المنتخب الكندي وهو يعتبر بذلك من أكثر عناصر الفريق خبرة وتمرسا. فقد خاض حتى الآن 43 مباراة دولية ومازال يتطلع لتحقيق الإنجاز الأكبر حيث قال “في حال تأهلنا لبطولة كأس العالم FIFA للمرة الثانية بعد عام 1986 سيكون ذلك بمثابة الحلم بالنسبة لجميع الكنديين. وسيؤكد ذلك أننا على الطريق الصحيح. حتى أنني أعتبر ذلك أعظم من التتويج بالكأس الذهبية عام 2000”.

ألهمه ذلك اللقب كثيرا ومنح جميع اللاعبين الكنديين الأمل في مستقبل أفضل، وقد واصل حديثه بالقول “كانت تلك بطولة فقط. بالنسبة لنا من المهم الآن أن نبلغ الجولة النهائية من التصفيات المؤهلة إلى النهائية العالمية، وذلك لكي نحصل على فرصة تحقيق المعجزة. يتعين علينا الآن مواجهة منتخب بيليز وإذا لعبنا بشكل جيد في كلتا المواجهتين سنواصل المشوار. وينبغي علينا أن نثبت بعدها أننا تقدمنا ونريد مواصلة التطور”.

بالنسبة له ستكون المشاركة الثالثة في بطولة عالمية خاصة أنه كان حاضرا في دورتي 2003 و2005 من بطولة كأس العالم تحت 20 سنة FIFA. وأوضح بخصوص هذه التجربة المميزة “كنت متحمسا للغاية. المشاركة في بطولة عالمية يعتبر حلما بالنسبة لأي لاعب كرة قدم. في كلا البطولتين كان هناك الكثير من اللاعبين البارزين مثل ليونيل ميسي وأندريس إنييستا. بعد البطولة انتقلت إلى نادي ميونيخ 1860. ولا شك أنهما فتحتا لي الأبواب”.

خدمة المستشار القانوني للهجرة واللجوء///// منح دراسية بكندا /////روابط الهجرة واللجوء لكندا/////// فرصة عمل بكندا ///////أخبار كندا لحظة بلحظة بالفيسبوك /////////مواقيت الصلاة في كندا

وبالفعل فقد شرّعت له تلك البطولة الباب عندما كان يبلغ 18 سنة من العمر لخوض مغامرته الكبرى. وهو يأمل أن يستفيد الجيل الجديد من تنظيم المسابقات الكروية الأخيرة. إن تنظيم بطولة كأس العالم للسيدات FIFA وبعدها بطولة الكأس الذهبية بالمناصفة ينبغي أن يدفع كرة القدم في كندا إلى الأمام. لكن وكما شرح “كرة القدم هي رياضة نجاح وتفوق. إذا لم نتمكن من تحقيق أي نجاح سيقلّ عدد المناصرين. وفي حال حققنا المزيد من النجاح سيزيد عدد الجماهير وترتفع الحماسة”. خلال الكأس الذهبية قبل بضعة أسابيع خرجت كندا من دور المجموعات رغم أن الفريق لم يقبل سوى هدفا وحيدا في ثلاث مباريات.

يمكن أن تبلغ الحماسة أوجها في حال تحقق التأهل إلى بطولة روسيا 2018. وإذا تفوق أبناء أمريكا الشمالية على بيليز سيواجه في الدور التالي منتخبات مثل المكسيك وهندوراس وقد ختم حديثه قائلا “علينا أن نسجل أكبر عدد ممكن من النقاط على أرضنا أملا أن نتمكن من بلوغ مرادنا في نهاية المطاف. فالجميع يأمل تحقيق هذه الغاية”.

صحيح أن كل هذا لن يكون كافيا ليحظى ليدجروود بسلسلة تلفزيونية خاصة به، غير أنه ومع ذلك سيكون بإمكانه أن يكتب فصل مثيرا من النجاح والتألق في مذكراته الكتابية التي ستكون بدورها خاصة ومميزة.

You may also like...

اترك رد

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: