Justin-Trudeau

حظوظ جاستن ترودو مناصر اللاجئين في الانتخابات الكندية

إوتاوا - صوت كندا /
إوتاوا –  صوت كندا/ جاستن ترودو لمع نجمه محلياً وعالمياً عبر تعامله مع الكثير من الملفات بطريقة لافتة ومختلفة عن الخطاب اليميني المتطرف السائد.
لكن بعد 4 سنوات في الحكم، واجه ترودو الكثير من الملفات التي خفضت من شعبيته ليكون متساوياً مع منافسيه في استطلاعات الرأي.
وفي 11 سبتمبر الجاري، أعلن رئيس الوزراء الكندي حل البرلمان تمهيداً لإجراء انتخابات عامة، في 21 أكتوبر المقبل، حيث يسعى ترودو زعيم الحزب الليبرالي الحاكم للفوز بولاية ثانية مدتها أربع سنوات، مستنداً لما حققه بصحبة حزبه من إنجازات على صعيد مكافحة الفقر، وتوفير فرص العمل، وترسيخ العلاقات مع السكان الأصليين، إضافة للاستقبال الحافل الذي قام به مع اللاجئين.
فيما يبدو أنّ المهمة ليست سهلة جداً أمام ترودو، الذي تتراجع شعبيته بعض الشيء منذ سنة ونصف؛ بعد فضيحة سياسية مطلع السنة هزت حزبه، إضافة إلى سياسات الباب المفتوح، والأزمة المالية، والوضع الدولي العام الذي يزداد شعبوية.
عقبات في الطريق
ووُجهت اتهامات لجاستن ترودو، في فبراير الماضي، بالتأثير في القضاء للضغط عليه وإبعاده عن استجواب شركة هندسية كندية عملاقة متورطة في تهريب عائلة معمر القذافي من ليبيا إلى كندا بعد الثورة الليبية.
إذ استقالت وزيرة العدل الكندية، ويلسون ريبولد، بشكل مفاجئ في فبراير 2019، وتسببت الاستقالة بتحويل ادعاءات بتدخل حكومي في إجراءات محاكمة الشركة الهندسية إلى أزمة سياسية عميقة لحكومة ترودو الليبرالية.
وجاءت استقالة جودي ويلسون ريبولد بعد مطالبات للحكومة الكندية بإيضاح صحة ما تردد عن ممارسة مكتب ترودو ضغوطاً على الوزيرة للتدخل في المحاكمة الجنائية لشركة “إس إن سي-لافالان” الهندسية.
وعلى موقع تويتر أعلنت ويلسون ريبولد، التي كانت أول مدعٍ عام ووزيرة عدل في كندا من السكان الأصليين، قرارها مغادرة الحكومة “بمشاعر حزينة”.
وعلّق ترودو أنه “شعر بالمفاجأة وخيبة الأمل” بعد إعلان الاستقالة.
وأضاف: “لقد قامت حكومتنا بعملها بشكل صحيح ووفقاً لجميع القوانين”، معاتباً وزيرة العدل السابقة لأنها لم تتوجه إليه مباشرة للتعبير عن مخاوفها في حال شعرت بخلاف ذلك.
لكن الهزة الثانية التي أصابت شعبية ترودو كانت في تسريب مجلة “تايم” الأمريكية صورة قديمة له، التقطت عام 2001، في حفل مدرسي وقد طلا وجهه ويديه باللون الأسود، وهو ما عُد عنصرية منه.
وتطرق ترودو إلى الصورة في مؤتمر صحفي، قائلاً: إنه “ارتدى قناع علاء الدين في حفلة مدرسية كانت تحاكي أجواء ألف ليلة وليلة”، مضيفاً: “أتحمل مسؤولية ما فعلت، ما كان يجب أن أفعل ما فعلت”.
وأردف: “لم أكن أعتقد وقتها أن مثل هذا التصرف عنصري، ولكنني أعترف الآن أنه كان تصرفاً عنصرياً، وأنا آسف جداً على ما فعلت”.
وعندما سئل إذا كان فعل ذلك في مناسبات أخرى، رد ترودو أنه طلا وجهه مرة في برنامج غنائي، وقد ظهرت تلك الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً.
ولفت ترودو إلى أنّ “الوجه الأسود” مسألة بالغة الأهمية، وأن فيها إساءة للناس الذين يتعرضون للتمييز.
وقال مصطفى فاروق، المدير التنفيذي للمجلس الوطني لمسلمي كندا: “ظهور رئيس الوزراء بوجه أسود أمر مؤسف، فهي ممارسة غير مقبولة تعود بنا إلى عصور التمييز العنصري”.
وواجه ترودو انتقادات لاذعة من منافسه زعيم حزب المحافظين المعارض، أندرو شير، قال فيها: إن “الصورة كانت عنصرية في عام 2001 وهي عنصرية اليوم”، مضيفاً أنّ “ما رآه الكنديون هو شخص فاقد للحصافة وللنزاهة، شخص غير مؤهل لقيادة هذه البلاد”.
سياسة الباب المفتوح
تعهد ترودو في حملته الانتخابية عام 2015، بأنه سيستقبل 25 ألف لاجئ من مناطق الصراع في الشرق الأوسط كان أغلبهم من سوريا، ثم توسع بعد الفوز بالمنصب إلى 50 ألفاً من اللاجئين.
وظهر ترودو أمام الكاميرات وهو يستقبل اللاجئين بنفسه في المطارات، مبيناً في مارس 2016، أن بلاده حققت هدفها من إعادة التوطين ضمن الأعداد المعلن عنها.
رفع ذلك من شعبية ترودو عالمياً؛ بسبب الخطاب الإنساني الذي تبناه إثر الخطاب المتطرف لليمين المحافظ في كندا وعموم أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
في المقابل تعرض لانتقادات واسعة لطريقة تعامل حكومته مع ملف اللاجئين؛ بشكل يضمن استدامة دعمهم وتأهيلهم للاندماج.
واتهم المعارضون الحزب الليبرالي ترودو باستغلال ملف للاجئين للدعاية، والتركيز على الصور الإعلامية لاستقبال اللاجئين، وحجب المشاكل التي يواجهونها في البلاد.
ما حظوظ حبيب اللاجئين؟
يواصل زعماء الأحزاب الكنديّة جولاتهم في مختلف أنحاء البلاد بعد نحو أسبوعين على انطلاق الحملة الانتخابيّة استعداداً للانتخابات التشريعيّة الفيدراليّة.
وأظهر أول استطلاع رأي حول نوايا التصويت في الانتخابات بعيد كشف الصورة التي اتهم فيها ترودو بأنه عنصري تراجع نسبة مؤيدي حزبه 3%، بحسب راديو كندا.
وتوعد رئيس الوزراء الكندي أن حزبه سيعفي من الضريبة شريحة الـ15 ألف دولار الأولى، وما دونها من الدخل، وسيخفّض بمقدار الربع فاتورة الهواتف الخليوية في حال إعادة انتخابه على رأس السلطة في كندا.
كما أعلن في برنامجه أنّ العائلة متوسّطة الدخل ستوفر نحواً من ألف دولار سنوياً بموجب خطّة تقليص كلفة استخدام الخليوي.

ولفت إلى أنّه سيعمل على تعزيز المنافسة في هذا المجال، وعلى حثّ الشركات التي تقدّم هذه الخدمات على أن تعكس خطط الاشتراك الشهرية لديها الأسعار العالمية.

ولعل للجانب السياسي الخارجي أيضاً علاقة في مجريات الانتخابات الداخلية الكندية؛ فقد قال الباحث والمحلل السياسي المقيم في كندا حبيب محمد: “بصورة عامة كندا حديقة خلفية للولايات المتحدة، وهي تتأثر بطبيعة الحزب الحاكم في واشنطن؛ إذا كان النظام جمهورياً كانت الحكومة الكندية محافظة، وإذا كان ديمقراطياً كانت الحكومة ليبرالية مثل ترودو، الذي وصل إلى الحكم في وقت حكم باراك أوباما”.

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا
وأضاف: إنه “بسبب تضاعف الهجرة غير الشرعية إلى كندا، وخصوصاً تلك القادمة من الولايات المتحدة بعد أن شددت الأخيرة إجراءات منح الإقامة، أثر في القدرة الاستيعابية وسياسة الهجرة والاقتصاد الكندي، والثقافة الكندية بشكل مباشر، مع تبني ترودو سياسة الأبواب المفتوحة لحماية المظلومين والمضطهدين، خصوصاً السوريين منهم”.
وبحسب محمد، هذه السياسة برغم أنها أثّرت في الثقافة والمشاريع الحرة في كندا، لكنها أثرت في مزاج المواطن الكندي أيضاً.
وأكّد أن مجيء حكومات غربية يمينية للحكم في أوروبا وفي أمريكا تضع الدولة ومصالحها أولاً قبل كل اعتبار إنساني أو اجتماعي أو أخلاقي يضع ترودو في موقف المواجهة للموجة الغربية الصاعدة اليوم، كما يؤثر سلباً في حظوظه في الانتخابات القادمة لصالح حزب المحافظين.
هذا ويعد من أبرز منافسي ترودو في الانتخابات القادمة آندرو شير، زعيم حزب المحافظين المعارض الرئيسي، وزعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاجميت سينغ، وكذلك رئيسة حزب الخضر إليزابيث ماي.
وتتوزع القوى السياسية في مجلس العموم المنحل بـ177 مقعداً للحزب الليبرالي الكندي، و95 مقعداً لحزب المحافظين الكندي، و39 مقعداً للحزب الديمقراطي الجديد، و10 مقاعد للكتلة الكيبيكية، ومقعدين للحزب الأخضر الكندي، ومقعد واحد لحزب الشعب في كندا، ومقعد واحد للحزب الاجتماعي الديمقراطي الكندي، و8 مقاعد لنواب مستقلين، من بينها اثنان للوزيرتيْن الليبراليتيْن السابقتيْن؛ جودي ويلسون رايبولد، وجاين فيلبوت، اللتيْن استقالتا على خلفية قضية “إس إن سي – لافالان”، و5 مقاعد شاغرة.

يشار إلى أنّ ترودو من مواليد 25 ديسمبر 1971، والابن البكر لبيير ترودو، رئيس الوزراء الكندي السابق. انتخب نائباً عن الدائرة الانتخابية من بابينو في عام 2008، وأعيد انتخابه عام 2011، ثم قاد الحزب الليبرالي الكندي عام 2013…المزيد 
 لمن يريد استشارة عاجلة او التواصل مع محامين ومستشارين يمكن التواصل مع خدمة المستشار القانوني  من هنا

الكاتب
حازم امام
Hazem.Emmam@outlook.com

لمن يريد استشارة عاجلة او التواصل مع محامين ومستشارين يمكن التواصل مع خدمة المستشار القانوني من هنا

ضع ايميلك هنا:

Delivered by FeedBurner

هل لديك عقار أو شقة أو فيلا خالية في أي مكان بالعالم .. سجل من هنا لتعرضه لحجوزات المسافرين باليوم او الاسبوع او الشهر وأحصل على أكبر مقابل مالي .. سجل عقارك هنا

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: